الشافعي الصغير

151

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قبل تشققه ولو مع شجره ولا بأس بكمام وهو بكسر أوله وعاء الطلع وغيره لا يزال إلا عند الأكل بفتح الهمزة وأما مضمومها فهو المأكول كرمان وموز وبطيخ وباذنجان وطلع نخل لأن بقاءه فيه من مصالحه ومثل ذلك ما يكون بقاؤه فيه سببا لادخاره كأرز وعلس ومن ذهب إلى أن الأرز كالشعير لعله باعتبار نوع كذلك وإنما لم يصح السلم في الأرز والعلس كما سيأتي في بابه لأن البيع يعتمد المشاهدة بخلاف السلم فإنه يعتمد الصفات وهي لا تفيد الغرض في ذلك لاختلاف القشر خفة ورزانة ولأن السلم عقد غرر فلا يضم إليه غرر آخر من غير حاجة ويشهد لذلك أن المعجونات لا يصح السلم فيها قطعا ولا خلاف في جواز بيعها ومما نقل عن فتاوى المصنف من صحة السلم في الأرز على الأصح محمول على المقشور وما له كمامان مثنى كمام استعمالا له في المفرد مجازا إذ هو جمع كمامة أو كم بكسر أوله فقياس مثناه كماة أو كمامتان كالجوز واللوز والباقلا بتشديد اللام مع القصر ويكتب بالياء وبالتخفيف مع المد ويكتب بالألف وقد يقصر القول يباع في قشره الأسفل إذ بقاؤه فيه من مصالحه ولا يصح في الأعلى لا على الشجر ولا على أرض لاستتاره بما ليس من مصلحته وفارق صحة بيع القصب في قشره الأعلى بأن قشره ساتر لجميعه وقشر القصب لبعضه غالبا فرؤية بعضه دالة على باقيه وما فرق به أيضا من كون قشره الأسفل قد يمص معه فصار كأنه في قشر واحد كالرمان محل نظر إذ قشرة كل منهما السفلى قد تؤكل معه وزعم بعضهم أن الأوجه أن محل الكلام في باقلا لا يؤكل معه قشره الأعلى وإلا جاز كبيع اللوز في قشره الأعلى قبل انعقاد الأسفل لأنه مأكول كله وظاهر كلامهم يخالفه وفي قول يصح بيعه في الأعلى إن كان رطبا لحفظه رطوبته فهو من مصلحته ورجحه كثيرون في الباقلا بل نقله الروياني عن الأصحاب والأئمة الثلاثة والإجماع الفعلي عليه وما حكاه جمع من أن الشافعي أمر الربيع بشرائه له ببغداد معترض بأن الربيع لم يصحبه بها وبفرض صحته فهو مذهبه القديم وقد بالغ في الأم في تقرير عدم صحة بيعه وسيأتي في إحياء الموات الكلام على الإجماع الفعلي وإلحاق اللوبيا بذلك مردود بأنها مأكولة كلها كاللوز قبل انعقاد